العسرُ ظاهرٌ واليُسرُ باطنٌ وكلاهما متزامنٌ

بشَّرَ اللُهُ عبادَه المؤمنين بأنَّ ما من عُسرٍ يجيءُ منفرِداً دون أن ينطويَ على يُسرٍ قدَّرَ له اللهُ أن يتلطَّفَ فيستخفيَ عن الأبصار. فالإنسانُ منا جُبِلَ على ألا يذهبَ بعيداً ببصرِهِ فينظرَ إلى أبعدَ مما اعتادَت عيناهُ على أن تنظرَ إليه فتراه. كما أنَّ الإنسانَ منا خُلِقَ مجبولاً بسوءِ ظنٍّ فطريٍّ أصيل يضطرُّهُ دوماً إلى أن “يُؤبِّدَ” زمانَ العُسرِ حتى يكادَ أن يظنَّ ويتوهَّمَ أنه لن يُفارِقَه أبداً!
فما كان اللهُ تعالى ليذرَ عبادَه المؤمنين ينفردُ بهم العسرُ دون أن يُسلِّطَ عليه من لدنه يُسراً، إن هو تلطَّفَ فاستخفى باديَ الأمر، فسوفَ تجيءُ الأيامُ بما من شأنه أن يجعلَ ما كان لطيفاً مستخفياً يتجلى فرجاً حالَ “ضعفُنا الإنساني” دون أن ننظرَ إليه فنرى كيف كانَ العسرُ مشتملاً عليه ونحن عن ذلك غافلون!

أضف تعليق