من هم الذين أنجاهم اللهُ مع سيدِنا لوط عليه السلام؟

لم يكن في القريةِ التي قُدِّرَ لسيدِنا لوط عليه السلام أن يلبثَ فيها إلى حين، من المؤمنين، غيرُ أهلِ بيتِه الذين لم تكن إمرأتُهُ واحدةً منهم. ولذلك فلم يُقدَّر لأحدٍ من أهل هذه القرية أن ينجوَ من عذاب اللهِ تعالى غيرُ أهلِ سيِدنا لوط هؤلاء (وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ. قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ) (31- 32 العنكبوت)، (قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ. إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ. إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِين) (58- 60 الحجر).
وهذا هو عينُ ما أشارت إليه سورةُ الذاريات في الآيتين الكريمتين 35 -36 منها: (وَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ). فبيتُ سيدِنا لوط إذاً هو هذا البيتُ الذي ورد ذكرُهُ في هذه الآية الكريمة على أنَّه “بيتٌ من المسلمين”.
يتبيَّنُ لنا إذاً بتدبُّرِ ما تقدَّم أنَّ مَن أنجاهُ اللهُ تعالى مع سيدِنا لوط لم يكن غيرُ أهلِ بيتِهِ الذين لم تكن امرأتُه منهم.
وهكذا فإنَّه لا يُشترطُ أن يكونَ هناك مع النبي المُرسَل إلى قومِهِ ناجون غيرُه وأهلُ بيته.

One comment

  1. آل الشخص هم أتباعه وهذا مافصله الكتاب العزيز في أكثر من موضع..وقد تشمل بعض من أهل بيته او يستبعد أحدهم ..

    إعجاب

أضف تعليق