
نقرأُ في سورةِ النمل، وفي الآيتَين الكريمتَين 7-8 منها، قولَ اللهِ تعالى: (إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ. فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ). فمَن كان إذاً في هذه النارِ ومَن كانَ حولَها؟
كنتُ قد تحدثت عن هذا الأمر في منشوراتٍ سابقة وقدَّمتُ إجاباتٍ متعددة. وفي هذا المنشور سوف أضيفُ إجابةً أخرى يكونُ مَن في النارِ بمقتضاها الشجرةُ التي يقولُ البعضُ إنَّ سيدَنا موسى رآها في قلبِ النارِ وهي على حالِها من دون أن تحرقَها النارُ فتُحيلَها رماداً، ويكونُ سيدُنا موسى، بمقتضى هذه الإجابةِ أيضاً، هو مَن كان حولَ هذه النار.
ولقد باركَ اللهُ تعالى في الشجرةِ التي كانت في النارِ فحالَت هذه البركةُ دون أن تنالَ منها النارُ فتحرقَها، كما وباركَ اللهُ تعالى في سيدِنا موسى فأصبح ببركةِ اللهِ ينظرُ إلى النارِ من دونِ أن تؤذيَه بساطعِ نورِها.
