مَن هم المخاطَبون بقولِ اللهِ تعالى “فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِير”؟

نقرأُ في سورةِ الحديد، وفي الآياتِ الكريمةِ 13- 15 منها، قولَ اللهِ تعالى: (يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ. يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ. فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ). فمَن هم المخاطبون بقولِ اللهِ تعالى “فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ”؟
يتبيَّنُ لنا، وبتدبِّر الآياتِ الكريمةِ أعلاه، أنَّ المنافقين هم المخاطبون بقولِ اللهِ هذا، والذي توعَّدهم اللهُ فيه بنارِ جهنم وبئس المصير. فالكافرون ليسوا وحدهم مَن سيُخلَّدون في نارِ جهنمَ يومَ القيامة، وذلك كما يظنُّ كثيرٌ منا! فاللهُ تعالى توعَّدَ المنافقين بأن يُخلِّدَهم في جهنم وفي الدركِ الأسفلِ منها: (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا) (145 النساء).
فالمنافقون إذاً هم في أسفلِ درجاتِ النار، وذلك بالمقارنةِ مع الكافرين الذين سيُخلِّدُهم اللهُ تعالى في أُولى درجاتِها.

أضف تعليق