
يتوهَّمُ المنبهرون بالعِلم أنّهم إن رضوا به وارتضوهُ سبيلاً فإنهم بذلك لا يخالفون عن دينِ اللهِ تعالى! فالعِلمُ والدينُ عند القومِ وجهانِ لحقيقةٍ واحدة لا تُعارضُ إحداهما الأخرى! ويبدِّدُ هذا الوهمَ موقفُ العِلمِ من المعجزاتِ التي أيَّدَ اللهُ تعالى بها أنبياءَه. فالعِلمُ لن يرضى عنا حتى نُوافقَهُ القولَ بأن ليس هناك في الوجود ظواهرٌ تعجزُ قوانينُه عن تفسيرِها! والعِلمُ لن يرضى عنا، وإن رضينا نحن به، ما لم نتخلَّ عن الإيمانِ بالمعجزاتِ التي يزعمُ ألا وجودَ لها طالما عجزت نظرياتُه عن التعامُلِ معها!
