
نقرأُ في سورةِ آل عمران، وفي الآيةِ الكريمة 59 منها، قولَ اللهِ تعالى: (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ). فاللهُ تعالى نفخَ في سيدِنا آدمَ من روحِه، وذلك بقولِه له “كُن فيكون”. واللهُ تعالى قد صيَّرَ آدمَ إنساناً في أحسنِ تقويم، وذلك بقولِه له “كُن فيكون”. فآدمُ ما كان له أن يصبحَ إنساناً في أحسنِ تقويم بغيرِ قولِ اللهِ تعالى له “كن فيكون” ولو اجتمعت على ذلك أسبابُ السمواتِ والأرضِ كلُّها جميعاً!
وسيدُنا عيسى ما كان له أن يولَدَ من امرأةٍ لم يمسسها بشر لولا أنَّ اللهَ تعالى نفخَ فيها من روحِه بقولِه لها “كن فيكون”، والذي هو في حقيقتِه قولٌ لسيدِنا عيسى. فإذا كان اللهُ قد خلقَ آدمَ من ترابٍ ثم قالَ له “كن فيكون”، فإنه تعالى قد خلقَ سيدَنا عيسى من السيدةِ مريم ثم قالَ له “كن فيكون”.
