
كان الخضر عارفاً بالله؛ فهو لم يكن نبياً حتى يتعلمَ بوحيٍ من الله، ولم يكن عارفاً بعقلِه ولا عارفاً بهَواه. ولقد انطلق سيدُنا موسى، كليمُ الله، في رحلةٍ بحثٍ عن هذا “العارفِ الرباني” حتى أعثرَه عليه الله: (فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا). وسيدُنا موسى، كليمُ الله، أرادَ أن يتَّبعَ الخضر على أن يعلِّمَه شيئاً مما علَّمَه الله: (قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا). فالعِلمُ الذي كان عندَ الخضر لم يتأتَّ له أن يتعلَّمَه على يدِ روحٍ مرسَلٍ من الله. فالخضر تعلَّمَ باللهِ عِلماً حازَه من لدُن الله.
