
يظنُّ المفتونون بالعقلِ البشري أنهم إذا ما أنكروا حدوثَ المعجزاتِ، وذلك لتعارضِ حدوثِها مع ما يقضي به هذا العقل، فإنهم بذلك يكونون قد برهنوا على أن الدينَ هو نتاجُ العقلِ، وذلك قبل أن يستكملَ إحكامَ صياغةِ أحكامِه! فالعقلُ، ومن بعد أن تأتى للإنسانِ أن يرتقيَ به بعيداً عن مقتضياتِ الـ “هُنا والآن”، لن يُعجزَه أن يعللَ للمعجزاتِ فيُرجعَها إلى أصلٍ سايكولوجي أو إلى ضاغطٍ سوسيولوجي! فإذا ما سلَّمنا جدلاً بهذا التخريج الفج، فهل بمقدورِ العقلِ أن يعللَ لخوارقِ العادات التي تحدثُ خارجَ “السياقِ الديني”؟!
