لماذا سُمِّيَت الأحاديثُ القُدُسية بهذه التسمية؟

الأحاديثُ القدسية هي ما رواهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم عن اللهِ تعالى مما هو ليس بقرآن. والعلةُ من وراءِ تسميتها هذه بالإمكانِ تبيُّنُها بتدبُّرِ الآياتِ الكريمةِ التالية:
1- (إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ) (من 110 المائدة).
2- (وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ) (من 253 البقرة).
3- (قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ) (102 النحل).
فاللهُ تعالى هو مَن سمَّى روحَه الأمين سيدَنا جبريل بـ “روح القُدُس”. و”القُدُس” و”القدُّوس” كلمتان بذات المعنى. فـ “روحُ القُدُس” إذاً هو “روحُ القدُّوس”. و”القدُّوس”، كما هو معلوم، من أسماءِ اللهِ الحسنى. وبذلك يكونُ “الحديثُ القُدُسي” هو “الحديثُ القدُّوسي”، أي حديثَ اللهِ تعالى، أي “الحديث الإلهي”. ولذلك فالتسميةُ الصائبةُ هي ليست “الحديث القدْسي” وإنما “الحديث القُدُسي”.

أضف تعليق