
كلمةُ “سقاية” هي من كلماتِ القرآنِ العظيم التي تحتملُ معنيين اثنين يتحدَّدُ أيٌّ منهما وفقاً للسياقِ الذي ترِدُ فيه. فلقد وردت كلمةُ “السقاية” في سياقِ الحديثِ عن سيدِنا يوسف وإخوتِه: (فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ) (70 يوسف). وكلمةُ “السقاية” هنا يبيِّنُ معناها تدبُّرُ الآيةِ الكريمة: (قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ) (72 يوسف). وصواعُ الملك هو مكيالُه الذي كان يُكالُ به.
كما ووردت كلمة “سِقاية” في الآيةِ الكريمة: (أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (19 التوبة). فـ “سقايةُ الحاج” هي سُقياه وإرواؤه، وذلك بتقديمِ الماءِ له.
