
نقرأُ في سورةِ البقرة، وفي الآيتَين الكريمتَين 65- 66 منها، قَولَ اللهِ تعالى: (وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ. فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ). فما هو معنى “فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا”؟
ذكَّرَ اللهُ تعالى الذين كفروا من بَني إسرائيل من معاصري رسولِه الكريم صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم بما كان عليه أسلافُهم من سيءِ حالٍ مع اللهِ تعالى جعلَهم لا يتورعون عن تعدِّي حدودِه التي فرضَها عليهم، ومن ذلك عدوانُهم على حرمةِ يومِ السبت الذي أوجبَ عليهم ألا يؤدوا فيه من الأعمالِ ما يخلُّ بالتفرُّغِ لعبادتِه، وكيف أنَّه عاجلَهم بعقوبةٍ استحالوا بمقتضاها بلمحِ البصر “قردةً خاسئين”. ولقد جعلَ اللهُ تعالى تلك العقوبةَ “نَكَالًا” رادعاً لكلِّ مَن تصلُ إليه أنباؤها من أهلِ ذلك الزمان ومَن سيأتي بعدهم.
