ِبسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً
تحدثت في أكثر من منشور عن عربية القرآن العظيم، وعن كونها لغةً عربيةً يتميَّز بها قرآن الله العظيم، وأنها قد تتطابق مع لغتنا العربية التي نتحدث بها وقد تتمايز عنها أحياناً. تدبّر الآية الكريمة (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيل) (1 الفيل). إن قراءة هذه الآية الكريمة بعربيتنا لا بعربية القرآن العظيم لن تجعلنا نقع على المعنى المُراد، والذي هو “لو ترى ما فعلنا بأصحاب الفيل”. وهكذا بوسعنا أن نستعرض أمثلةً قرآنيةً كريمةً أخرى تدلل على هذا المعنى القرآني المخالف لما ألفناه ودرجنا عليه.
وهذا ما بوسعنا أن نتبيَّنه أيضاً بتدبر آيات كريمة أخرى من مثل الآية الكريمة (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ) (30 الأنبياء)، وهنا يكون المقصود القرآني هو “لو يرى الذين كفروا”. والآية الكريمة (أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ) (48 النحل)، وهنا يكون المعنى أيضاً (لو يروا إلى ما خلق اللهُ من شيء…).
