الإنسان العاقل هل هو عاقل حقاً؟

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

أفلا تعقلون

يصنِّف علماء أصل الإنسان نوعنا الإنساني بأنه سلالة اصطلحوا على الإشارة إليها بأنها سلالة “الإنسان العاقل” (هوموسابينز). وقارئ تاريخ هذا الإنسان لابد وأن يفاجأ بما خطَّته يداه من صفحات تشهد بما كان من أمر هذا الإنسان، وبما جنته يداه من إفساد في الأرض وسفكٍ للدماء لا يمكن بحال أن يشهدا له بأنه عاقل حقاً كما يزعم هؤلاء “العلماء”! فالعقل يُفهم منه ما بوسعك أن تفهم من كلمة “العِقال”. و”العِقال” هو ما يثبِّت الإعرابي به غطاء رأسه حتى لا يقع. والعقل، بهذه المقارنة، هو ما تقوم أنت به من إحكام سيطرة على أفكارك حتى لا تهيم في متاهات الجنوح والشطح والشطط. فالعقل هو إذاً فعالية تمارسها على تفكيرك حتى لا يصدر عنه ما هو خاطئ أو غير صائب. وبذلك يتطلب العقل مجهوداً فكرياً حتى لا ينتهي بك الأمر إلى أن تجيء أفكارك متناقضة فيما بينها، أو مناقضة لما هو واقعي أو حقيقي. وبهذا التعريف
“البدوي” للعقل يتبين لنا جلياً واضحاً أن الغالبية العظمى من أفراد الجماعة الإنسانية تفتقر إليه! وبذلك يسقط هذا “المصطلح العلمي” على يد

عقال مرعز الاصلي by daglah1, via Flickr

هذا الانسان المفتقر إلى العقل افتقار الميت إلى الحياة!

إن العقل، وفقاً للتعريف الوارد أعلاه، لا يمكن أن يكون شائعاً الشيوع الذي تصوره علماء الإنسان، وذلك مادام كون الإنسان عاقلاً يستدعي منه بذل مجهود فكري يتطلب إرادةً وهمة

homosapines

يفتقر إليهما أغلب البشر!

أضف تعليق