مصير هتلر وضرورة إعادة كتابة التاريخ

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

hitlerتعرض قناة (History) حالياً الموسم الثالث من برنامج بعنوان “Hunting Hitler”. يستعرض البرنامج عشرات الشهادات والأدلة التي تقطع كلها جميعاً بأن هتلر لم ينتحر، وأنه استطاع أن يغادر برلين من بعد أن لفَّق حادثة انتحاره المزعوم. ويؤكد الباحثون في هذا البرنامج أن هتلر ونخبة من صفوة أعوانه كانوا قد خططوا لهذا الأمر منذ أن تبيَّن لهم استحالة فوز ألمانيا في الحرب، وأنهم كانوا يعدون العدة لبناء الرايخ الرابع على أنقاض الرايخ الثالث الذي قُيِّض للحلفاء تدميره. وكل متابع منصف لهذا البرنامج بمواسمه الثلاث لابد وأن يخلص إلى نتيجة مفادها أن ما ذهب إليه هؤلاء الباحثون أكثر مصداقية من الرواية التقليدية التي صُدِّعت بها رؤوسنا طيلة السنوات الماضية. كما أن هذا المتابع لابد وأن يتساءل إن كان غير “مصير هتلر” من حادثات التاريخ قد شابها من التزوير والتزييف والتدليس ما شابها، فيكون بالتالي التاريخ الذي قُدِّم إلينا على أنه ما حصل هو ليس حقاً كذلك. فالحقيقة التاريخية، شـأنها شأن كل حقيقة، لا ينبغي أن يُظن أن من السهولة بمكان أن يتسنى للمرء أن يقع عليها. كما أن الخبرة مع الإنسان بوسعها أن تجعلك مشككاً فيما يقدِّمه لك على أنه الحقيقة التي لا مناص لك من أن تصدق أنها كذلك. وبذلك تكون “إعادة كتابة التاريخ” ضرورة لابد منها طالما تبيَّن أن كثيراً من “المسلَّمات التاريخية” لم تعد كذلك من بعد ظهور ما يكفي من الأدلة والبراهين على أن ما قُدِّم لنا على أنه “حقائق تاريخية” لا جدال فيها هي في حقيقتها أباطيل وأراجيف لا أساس لها من الصحة.

أضف تعليق