بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

عجيبٌ لأمرِ من يزعم أنه مؤمنٌ من عباد الله الصالحين، واللهُ عنده منسيٌّ فلا يذكره إلا قليلاً، ونِعَمه عنده من المُسلَّمات فلا تستحق والحال هذه أن يكون من الشاكرين لله عليها! فهؤلاء الذين نسوا اللهَ، لفرط إنشغالهم بسواه، عاجزون عن أن تكون أنعُم الله تعالى عليهم كما ينبغي أن تكون: نِعَمٌ لا ينبغي أن يُظَنَّ بها غيرُ الحق فتكون بلا ثمن! فاللهُ تعالى أنعم علينا وأسبغ علينا أنعُمه حتى نذكره ونشكره فتكون النعمة بهذا المعنى مدخلاً لعبادة الله تعالى ذِكراً له وشكراً. وكل مَن أشغلته نفسُه فانشغل بهواه عن ذكر الله وعن التعامل الصائب مع نِعَمه تعالى، لابد وأن ينعكس كل هذا النأي عن الله على وجهه يأساً وقنوطاً واكفهراراً! فهذا هو حال اليائسين من رحمة الله لفرط انشغالهم بسواه. فلو أن واحدهم أكثر من ذكر الله، وتعامل مع نِعَمه بالشكر والامتنان، لجعله ذلك من الذين اطمأنَّت قلوبُهم بذكر الله وداوم لسانُهم على شكره فلا يعود بعد ذلك بمقدور شواغل الدنيا والنفس والهوى أن تنال من صفائهم وسكينتهم.
فلنحرص إذاً على الإكثار من ذكر الله، ولنشكر أنعُمَه، وليكن عندنا من اليقينيات أن هذه الأنعم ليست من المسلَّمات؛ فلا رزقَ، ولا دوام لهذا الرزق، إلا بالمواظبة على ذكر الله والإكثار من شكره تعالى.

سنة الحيات
إعجابإعجاب