
اشتملت قصة سيدنا موسى عليه السلام في القرآن العظيم على ذكر ما جرى له في الوادي المقدس (إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ طُوًى) (12 طه)، (إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ طُوًى) (16 النازعات). فما الذي جعل هذا الوادي مقدساً؟
يتكفل بالإجابة على هذا السؤال تدبُّر الآيتين الكريمتين أعلاه؛ فالله تعالى بتجلِّيه للوادي جعله مقدساً. والتقديس هنا هو توصيف لما حلَّ بمادة الوادي جراء تعرُّضها لنور الله تعالى وبما جعل منها ليست كغيرها مادة. وهذا التقديس الإلهي للوادي يذكِّر بما حلَّ بغيره من موجودات قدَّسها اللهُ تعالى بتجلِّيه لها فأصبحت جراء هذا التجلِّي الإلهي ذات خصائص فريدة استثنائية من بعد تعرُّضها لنوره تعالى.
