
نقرأ في أوائل سورة الرحمن: (الرَّحْمَنُ. عَلَّمَ الْقُرْآنَ. خَلَقَ الْإِنْسَانَ. عَلَّمَهُ الْبَيَانَ)؛ فلماذا قدَّم اللهُ تعليم القرآن على خلْق الإنسان؟
يُعينُ على تلمُّس الإجابة على هذا السؤال أن نستذكر ما لعربية القرآن العظيم من تميُّزٍ وخصوصية لابد لنا من أن نُقِرَّ لها بهما. فاللهُ تعالى علَّمنا بقرآنِه العظيم أنَّ تدبُّرَ آياتِ هذا القرآن لن يتأتى لنا إلا إذا ما نحن قرأناه بلسانه العربي المبين ومن دون أن تمازج قراءتنا هذه أفكارٌ تشوبها الظنون وتخالطها الأوهام! ولذلك فإن تدبُّرَ ما تقدَّم من آياتٍ كريمة من أوائل سورة الرحمن ينتهي بنا إلى تبيُّن ما انطوت عليه من معنى بالإمكان إيجازُه بالعبارة التالية: اللهُ الذي علَّم محمداً صلى الله تعالى عليه وسلم القرآن هو الذي خلق آدمَ عليه السلام من قبلُ وعلَّمه البيان.

wonderful share…
إعجابإعجاب