كراماتُ الأولياء والتصوُّر الأمثل للهِ تعالى جدُّه

يُخفِق العقل المُتدين تديُّناً تقليدياً في صياغةِ تصورٍ عن الله تعالى مُنزَّهٍ عن كلِّ ما يُخالط عادةً التفكيرَ العقلي من ظنونٍ وأوهام وتخيُّلاتٍ جانحة! فأين نحن من أولئك الجن الذين صرفهم اللهُ تعالى إلى سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم ليستمعوا القرآنَ العظيم والذين بلغَ بهم تنزيهُ اللهِ تعالى عن أيِّ تصورٍ عقلي فقالوا: “وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا”؟!

فعقلُنا البشري خضعَ لما يقول به العلم الوضعي فكان أن عادَ عليه ذلك بما جعل منه يُخفِق في السمو بتصوُّرِه عن اللهِ تعالى السموَّ الذي لابد لكلِّ مَن صحَّ تديُّنُه بدينِ اللهِ تعالى أن يرتقيَ إليه فلا يُفارقه البتَّة! ولذلك كان لكراماتِ الأولياء القدرةُ على استفزازِ العقلِ البشري وتحدِّيه بهذا الذي تنطوي عليه رسالتُها من مفرداتٍ لسانُ حالِها ينطق بأن اللهَ أكبرُ من العقل البشري ومن علمِه الوضعي ومما يجزمُ هذا العقلُ به ويقطع من استحالةِ أن تُخرَق قوانينُ الكون حتى ولو من قِبل خالقها الله تعالى.

2 comments

أضف تعليق