لعالِم الفيزياء الإيطالي أنريكو فيرمي مفارقةٌ شهيرة تعرف بـ “مفارقة فيرمي”. والذي انتهى بهذا العالِم إلى هذه المفارقة هو انتفاءُ حدوثِ أي اتصالٍ بين أيةِ حضارةٍ فضائية وحضارتِنا. فإذا كان هذا الكون يعجُّ بملايين الحضارات الفضائية التي يبلغُ عُمُرُ البعضِ منها ملايين السنين، فإنه لمن غير المفهوم ألا يتحقق هكذا اتصال بينهم وبيننا رغم أنهم قد سبقونا ملايينَ السنين حضارةً! فإن قلتَ بأنَّ حلَّ هذا الإلغازِ يكمنُ في أننا، وعلى ما يبدو، الكائناتُ البايولوجيةُ العاقلةُ الوحيدةُ في هذا الكون، فإن في قولك هذا ما يتناقض مع القانون العلمي القائل بأنَّ قوانينَ العلمِ ثابتةٌ في عمومِ الكون: فإن كانت الحياةُ البايولوجية العاقلة قد نشأت على هذه الأرضِ وفقاً لهذه القوانين، فإن نشأتَها على ملايينَ أخرى من كواكبِ الفضاء محتومةٌ بفعل هذه القوانين ذاتها!
ولا سبيل إلى حلِّ هذه المفارقة إلا بالالتجاء إلى القرآنِ العظيم الذي سبق وأن قطعَ جازماً بأن لا حياةَ بايولوجية عاقلةً في هذا الكون إلا على هذه الأرضِ التي أرادَ اللهُ تعالى أن يحيا فيها الإنسانُ ويموتَ ويُبعثَ منها تارةً أخرى.

