موسى عليه السلام من الوادي المقدس إلى الأرض المقدسة

كان لسيدِنا موسى عليه السلام مع اللهِ تعالى من “عجيبِ الحالِ” ما يكفينا كي نتبيَّنَ بعضاً من مفرداتِهِ أن نستذكرَ ما جاءتنا به سورةُ طه في الآيتين الكريمتين 39 و41 منها: (وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي) و(وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي). ولقد انعكست آثارُ تلك “الصنعة الإلهية”، وظهرت تجلياتُ ذلك “الاصطناع الرباني”، على سيدِنا موسى بما جعلَ منه مؤهَّلاً “التأهيلَ المثالي” حتى يكونَ بمقدورِهِ أن يُقرِّبَهُ اللهُ تعالى التقريبَ الذي أصبح بمقتضاهُ “كليمَ الله” اختصاصاً من لدنِ اللهِ وفضلاً ورحمة. ولقد مكَّنَ هذا “التأهيلُ الإلهي” سيدَنا موسى من أن “يُستدعى” إلى الوادي المقدس طوى، وأن “يؤمَرَ” بدخولِ الأرضِ المقدسة: (هَلْ أتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى. إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ طُوًى) (15- 16 النازعات)، (يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ) (21 المائدة).

أضف تعليق