ليس بالعسيرِ على مَن يتدبَّرُ القرآنَ العظيم أن يتبيَّنَ أنَّ اللهَ قد أوردَ فيه إشاراتٍ يتبيَّنُ لمُتدبِّرِها أنَّه تعالى يُحِبُّ العددَ سبعة حباً تشهدُ عليه هذه الإشارات.
وكنتُ قد تحدثتُ في منشوراتٍ سابقة عن العلةِ من وراءِ هذا الحب، وذكرتُ أنَّها تعودُ إلى يومِ اكتمالِ خلقِ السمواتِ والأرض، وما أعقبَ ذلك اليوم من استواءِ الله على العرش. فاللهُ تعالى استوى على العرش في اليوم الذي تلى اكتمال خلقِ السمواتِ والأرض، أي في “اليومِ السابع” (هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ) (من 4 الحديد).
ولقد جاءتنا سورةُ لقمان، وفي الآية الكريمة 27 منها، بشهادةٍ أخرى على هذا الحب (وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ). فلماذا لم يذكر اللهُ أنَّ كلماتِهِ لن تنفد حتى ولو كان هناك ثمانيةُ أبحُر عِوَض قولِهِ تعالى “وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُر”؟!
يتبيَّنُ لنا بتدبُّرِ هذا السؤال ألا إجابةَ هناك عليه إلا بأن نقولَ إن اللهَ يحبُّ العدد سبعة!

