الانتحار.. هل هو حلٌّ حقاً؟!

قُدِّرَ على الإنسانِ أن يعيشَ هذه الحياةَ الدنيا مفتوناً مُبتلى. ولأن الإنسانَ لا يريدُ أن يصدِّقَ ما يتعارضُ مع ما وقرَ لديه، نفساً وعقلاً، من أنَّ هذه الحياةَ الدنيا هي كلُّ ما هنالك، فلقد جرَّ الإنسانُ على نفسِهِ من الكربِ والحزن ما كان ليتفاداه لو أنَّه صدَّقَ ما أنبأه به دينُ اللهِ تعالى من أنَّ عينَيه لا تخبرانه الحقيقةَ دوماً، وأنَّهما عاجزتان عن أن تُبصِرا ما وُوريَ عنهما من غيبِ هذه الحياةِ الدنيا وغيبِ الآخرة. ولو أنَّ الإنسانَ أيقنَ أنَّ الآخرةَ آتيةٌ لا ريب فيها، وأنَّ الدنيا زائلةٌ لا محالة، لحالَ هذا الإيقانُ دون أن تتناوشَه الهمومُ والكروب، ولجعلَه ذلك عصياً على كلِّ ما يدفعُ به صوبَ ما سيُخلِّدُه في نارِ الآخرة أبدَ الآبدين.
فهل كان الإنسانُ ليفكرَ في الانتحار، وليُقدِمَ عليه، لو أنَّه أيقنَ أنَّ الانتحارَ لا يمكنُ أن يكونَ حلاً يُخلِّصُه من شقائِهِ طالما كانت نارُ الآخرةِ تتربَّصُ بكلِّ مَن فرَّ إليها من دُنياه بواسطتِه؟!

أضف تعليق