
نقرأُ في سورةِ البقرة، وفي الآيةِ الكريمة 255 منها، قولَ اللهِ تعالى: (يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ). فما هو معنى قولِ الله تعالى “وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ”؟
يُنبؤنا اللهُ تعالى في قولِه هذا إنَّ الملائكةَ لا علمَ لهم إلا ما علَّمَهم إياه. فالمعني بقولِ اللهِ تعالى هذا هم الملائكةُ الذين نقرأُ قولَهم “لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا” في سياقِ الآيتَين الكريمتَين 31-32 من سورةِ البقرة: (وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ. قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ) (31- 32 البقرة).
فإحاطةُ الملائكةِ إذاً بشيءٍ من عِلمِ الله لا تتأتَّى لهم إلا بما علَّمهم اللهُ إياه.
