
من بين الأسئلة القرآنية التي تستحق قدرًا أكبر من التأمل سؤال يبدو بسيطًا في ظاهره، لكنه يفتح بابًا واسعًا لفهم الطريقة التي قدّم بها القرآن نفسه في البيئة الدينية التي نزل فيها: لماذا أمر الله الذين آمنوا باتباع ملة إبراهيم تحديدًا، فقال: ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾، وقال: ﴿فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾؟ ولماذا لم تأتِ الدعوة، بالصيغة نفسها، إلى اتباع ملة موسى أو عيسى أو نوح، مع أن هؤلاء جميعًا أنبياء الله ورسله؟
قد يكون مفتاح الإجابة في أن السؤال لا ينبغي أن يُقرأ بمعزل عن البيئة العقائدية التي نزل فيها القرآن. فالقرآن لم يظهر في فراغ ديني، ولم يكن أول خطاب عن الله والوحي والنبوة يسمعه المخاطَبون به. فالقرآن العظيم نزل في بيئة كانت تضم المشركين، واليهود، والنصارى، إلى جانب الذين آمنوا بالرسول الكريم محمد صلى الله تعالى عليه وسلم. وكان اليهود والنصارى يمثلون ما يسميه القرآن أهل الكتاب أو الذين أوتوا الكتاب، أي جماعات دينية تمتلك بالفعل تصورًا عن الوحي والنبوة والكتاب والإله الواحد.
ومن هنا يمكن أن نفهم لماذا كان النبي إبراهيم يشغل موقعًا استثنائيًا في الخطاب القرآني. فإبراهيم لم يكن مجرد نبي سابق، وإنما كان النقطة التاريخية والعقائدية المشتركة التي تستطيع الأطراف المتعددة العودة إليها. فاليهود ينتسبون إلى تراثه، والنصارى يعترفون به، والعرب أنفسهم كانوا يعرفون انتسابهم إلى إبراهيم وإسماعيل، ويربطون البيت الحرام بهما. وهكذا كان النبي إبراهيم، في البيئة التي ظهر فيها القرآن، سابقًا على الانقسامات العقائدية التي أصبح كل فريق يُعرِف نفسه من خلالها. وهذه السابقة التاريخية ذات دلالة قرآنية بالغة.
فالقرآن لا يكتفي بالقول إن إبراهيم كان قبل اليهودية والمسيحية زمنيًا، وإنما يستخدم هذه الحقيقة لتصحيح الطريقة التي حاولت بها الجماعات اللاحقة امتلاك إبراهيم عقائديًا. ولذلك يقول القرآن العظيم: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾. فالحجة هنا شديدة الوضوح: كيف يمكن نسبة إبراهيم إلى هوية دينية ظهرت كتبها المؤسسة بعده؟ ولهذا يأتي البيان القرآني الحاسم: ﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾. وهنا تتكشف الدلالة البالغة للمصطلح القرآني “ملة إبراهيم”. فالقرآن لا يدعو اليهودي إلى أن يصبح تابعًا لهوية تاريخية منافسة له، ولا يدعو النصراني إلى الانضمام إلى جماعة تاريخية أخرى، وإنما يعيد الجميع إلى ما يقدمه بوصفه الأصل السابق على هذه الهويات جميعًا: التوحيد الإبراهيمي.
ويمكن، بهذا المعنى، النظر إلى إبراهيم في الخطاب القرآني باعتباره أشبه بـ “نقطة الصفر العقائدية” للجماعات التي كان القرآن يخاطبها. فمن بعد إبراهيم جاءت السلالات النبوية والكتب والتقاليد الدينية الكبرى التي عرفتها البيئة القرآنية. أما إبراهيم نفسه فيقف، من المنظور القرآني، قبل أن تتشكل الحدود التي أصبح الناس لاحقًا يتجادلون داخلها: يهودي أم نصراني؟ توراة أم إنجيل؟ وهذه أم تلك؟ ولذلك فإن العودة إلى إبراهيم تعني العودة إلى ما كان قائمًا قبل الانقسام.
وهذا يفسر بصورة لافتة اقتران الحديث عن إبراهيم في القرآن بـ “الحنيفية”؛ فالحنيفية هي ليست اسم جماعة تاريخية تنافس جماعة أخرى بقدر ما تعبّر عن الاتجاه الخالص نحو الله، بعيدًا عن الشرك والانحرافات التي تراكمت في التاريخ التديني.
ومن هنا لم يكن المقصود من الدعوة إلى اتباع ملة إبراهيم مجرد استعادة شخصية تاريخية عظيمة، وإنما استعادة المبدأ الذي سبق الانقسامات.
وهذا يقود إلى نتيجة أعمق تتعلق بالطريقة التي يعرّف بها القرآن رسالته نفسها. فالقرآن لا يقدم الرسالة التي جاء بها النبي محمد صلى الله تعالى عليه وسلم باعتبارها ابداعاً عقائديًا جديدًا ظهر فجأة في القرن السابع للميلاد، وإنما يقدمها باعتبارها امتدادًا واستعادة وتصديقًا لمسار نبوي سابق. ومن هنا تتكرر في القرآن فكرة التصديق لما سبقه من الكتاب والوحي، كما تتكرر الإشارة إلى أن الدين في أصله واحد، وإن اختلفت الشرائع والتفاصيل التاريخية.
وبهذا المعنى، فإن الأمر باتباع ملة إبراهيم يؤدي وظيفة بالغة الدلالة المعرفية: إنه يبين للمخاطبين أن الرسالة المحمدية ليست انفصالًا عن التاريخ الإبراهيمي، وإنما هي مطالَبة بالعودة إلى أصله. وكأن القرآن يقول لأهل الكتاب: إن ما أدعوكم إليه ليس غريبًا عن تاريخكم، وإنما هو عودة إلى الأصل الذي تعترفون أنتم أنفسكم به. ويقول للمشركين: إن إبراهيم الذي تنتسبون إليه لم يكن مشركًا. ويقول للذين آمنوا بمحمد صلى الله تعالى عليه وسلم: إن إيمانكم ليس تأسيسًا لدين مقطوع الصلة بما سبقه، وإنما هو اتصال بملة إبراهيم ذاتها. وهكذا يصبح النبي إبراهيم نقطة التقاء الخطابات الثلاثة.
ومن هنا يمكن قراءة الدعوة القرآنية الشهيرة: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ في السياق نفسه. فالقرآن، حين يحاور أهل الكتاب، لا يبدأ دائمًا من الاختلاف، وإنما يبحث أولًا عن الأرضية المشتركة التي يمكن الاحتكام إليها. والكلمة السواء تقوم في جوهرها على عبادة الله وحده وعدم الإشراك به وعدم اتخاذ البشر أربابًا من دون الله.
وهذه، في جوهرها، هي الملة التي ينسبها القرآن إلى النبي إبراهيم. وهنا تظهر دقة اختيار إبراهيم تحديدًا. فلو كانت الدعوة إلى «ملة موسى»، لكان من الممكن أن تبدو وكأنها انحياز إلى المرجعية اليهودية في مواجهة المسيحية. ولو كانت إلى «ملة عيسى»، لأمكن أن تُفهم باعتبارها إحالة إلى المرجعية المسيحية في مواجهة اليهودية. أما إبراهيم فهو سابق عليهما معًا، ومعترف به من كليهما، ومن ثم يستطيع أن يؤدي وظيفة لا يستطيع موسى أو عيسى، في هذا السياق الجدلي المحدد، أن يؤدياها بالدرجة نفسها.
فالنبي إبراهيم ليس طرفًا في الخلاف اللاحق؛ إذ أنه سابق على أطراف الخلاف. وهذا ربما يكون واحدًا من أهم مفاتيح فهم الأمر القرآني باتباع ملة إبراهيم.
غير أن السؤال الأكثر دقة هنا هو: إذا كان المقصود دعوة أهل الكتاب إلى أصلهم الإبراهيمي، فلماذا يأمر القرآن النبي والمؤمنين أنفسهم باتباع ملة إبراهيم؟ لأن الدعوة إلى الأصل المشترك لا تكون متماسكة إذا كان الداعي نفسه يقف خارجه. فالقرآن لا يقول لليهود والنصارى: عودوا أنتم إلى إبراهيم بينما يؤسس للمؤمنين أصلًا منفصلًا عنه. بل يجعل إبراهيم مرجعًا للمؤمنين أنفسهم: ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾. وبذلك تصبح الحجة أكثر اتساقًا: فالجميع مدعوون إلى الأصل نفسه. بل إن القرآن يذهب أبعد من ذلك حين يقول: ﴿مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ﴾. فالإسلام، وفق هذا التصور القرآني، لا يبدأ تاريخيًا مع النبي محمد صلى الله تعالى عليه وسلم من حيث التوحيد والتسليم الكامل لله، وإنما يمتد إلى ما قبله. ومن هنا كان وصف إبراهيم بأنه «مسلمًا» ذا دلالة تتجاوز مجرد التسمية؛ فهو يؤكد وحدة الأصل الذي يريد القرآن إعادة ربط الجماعات الدينية المتنازعة به.
وهنا ينبغي التنبيه إلى مسألة ضرورية: إن الأمر باتباع ملة إبراهيم لا يعني، في المنطق القرآني، التقليل من شأن النبي موسى أو النبي عيسى أو غيرهما من الأنبياء. بل القرآن يجعل عدم التفريق بين رسل الله جزءًا من عقيدة المؤمنين: ﴿لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ﴾.
فالمسألة إذاً هي ليست مفاضلة بسيطة من نوع: لماذا النبي إبراهيم بدلًا من النبي موسى أو النبي عيسى؟ فالسؤال الأدق هو: لماذا كان إبراهيم هو الأنسب لأداء هذه الوظيفة العقائدية والجدلية في الخطاب القرآني؟ والاجابة هي أن موسى وعيسى أصبح كل منهما، تاريخيًا، مرتبطًا بجماعة دينية محددة من الجماعات التي كان القرآن يحاورها، بينما كان النبي إبراهيم سابقًا على الجماعتين. ولذلك استطاع القرآن أن يستدعيه بوصفه مرجعية مشتركة لا تنتمي في أصلها إلى أي من الطرفين المتنازعين.
ومن هنا نفهم كذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾. فالقرابة الحقيقية من النبي إبراهيم، في المنطق القرآني، هي ليست مجرد قرابة نسب، ولا مجرد ادعاء تاريخي بالانتساب إليه، وإنما هي “قرابة الاتباع”. فمن اتبع توحيده كان أولى به.
وهنا يقوم القرآن بتحول بالغ الدلالة في مفهوم الهوية الدينية. فالسؤال لا يعود: إلى من تنتسب؟ وإنما يصبح: ماذا تتبع؟ فيمكن للإنسان أن يعلن انتسابه إلى إبراهيم، لكن الانتساب لا يكفي إذا كانت عقيدته تناقض المبدأ الذي كان يمثله النبي إبراهيم. ولهذا يفصل القرآن بين إبراهيم وبين محاولات الاستحواذ التاريخي عليه، ثم يعيد تعريف علاقته بالبشر من خلال الاتباع:
﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ﴾. وبذلك يتحول إبراهيم من «جد تاريخي» تتنافس الجماعات على امتلاكه إلى معيار عقائدي تُقاس الجماعات نفسها به. وهذه نقطة بالغة الدلالة؛ لأن القرآن لا يسأل: من يملك إبراهيم؟ وإنما يقلب السؤال رأسًا على عقب: من الذي لا يزال يسير على ملته؟
وعلى هذا الأساس يمكن فهم واحدة من الوظائف الكبرى لمفهوم «ملة إبراهيم» في القرآن: إثبات أن الرسالة المحمدية هي ليست ديانة بلا جذور، ولا تمثل قطيعة مع تاريخ الوحي، وليست إضافة غريبة إلى سلسلة العقائد الموجودة، وإنما هي، بحسب التصور القرآني لنفسه، إعادة وصل بما يعتبره الأصل الإبراهيمي للتوحيد. ولهذا كان من المهم أن يُؤمر النبي نفسه باتباع ملة إبراهيم. فلو كان النبي محمد صلى الله تعالى عليه وسلم يدعو أهل الكتاب إلى إبراهيم من دون أن تكون رسالته نفسها موصولة بإبراهيم، لفقدت الدعوة جانبًا مهمًا من قوتها الداخلية. أما حين يقول القرآن للنبي: ﴿اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾، فإنه يضع الرسالة الجديدة داخل السلسلة نفسها التي يدعو الآخرين إلى العودة إليها.
وبهذا لا يعود المشهد: يهودية في جانب، ومسيحية في جانب، وإسلام جاء ليضيف طرفًا ثالثًا إلى النزاع. بل يصبح، وفق التصور الذي يقدمه القرآن لنفسه: أصل إبراهيمي واحد، ثم تاريخ طويل من التفرعات والاختلافات، ثم دعوة قرآنية إلى العودة إلى ذلك الأصل. وهذا فارق جوهري.
ولعل هذا كله يسمح بإعادة قراءة السؤال الذي بدأنا به: لماذا أمرنا الله تعالى باتباع ملة إبراهيم؟ لأن إبراهيم، في البيئة العقائدية التي نزل فيها القرآن، لم يكن مجرد واحد من الأنبياء السابقين. فلقد كان الشخصية التي تلتقي عندها الأنساب الدينية والتاريخية للمخاطبين، قبل أن تفترق بعد ذلك إلى هويات وجماعات متمايزة. فكان اليهود يستطيعون الاعتراف به، وكان النصارى يستطيعون الاعتراف به، وكان العرب يعرفون صلته بإسماعيل والبيت الحرام. وجاء القرآن ليعلن أن النبي محمد صلى الله تعالى عليه وسلم والمؤمنين به يتبعون ملته أيضًا.
وهكذا يصبح الأمر باتباع ملة إبراهيم أكثر من مجرد أمر ديني فردي؛ إنه إعلان عن موضع الرسالة المحمدية داخل تاريخ الوحي. فالقرآن لا يريد أن يقول: جاء دين جديد ليحل محل أديان قديمة فحسب، وإنما يريد أن يقول شيئًا أعمق: إن الرسالة التي جاء بها النبي محمد صلى الله تعالى عليه وسلم موصولة بالأصل الذي سبق التوراة والإنجيل، وإن الطريق إلى تجاوز النزاع بين الجماعات لا يكون بأن يستحوذ أحدها على إبراهيم، وإنما بأن يعود الجميع إلى ما كان عليه إبراهيم قبل أن توجد أصلًا التسميات التي يتنازعون باسمها.
ومن هنا يكتسب قول الله تعالى: ﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا﴾ معناه الكامل. فهو ليس مجرد تقرير لحقيقة تاريخية بديهية مفادها أن إبراهيم سبق ظهور اليهودية والمسيحية بصورتيهما التاريخيتين، وإنما هو تأسيس لحجة قرآنية أوسع مفادها: لا تجعلوا ما جاء لاحقًا معيارًا لما كان أصلًا سابقًا عليه. فالنبي إبراهيم لا يُعرَّف باليهودية ولا بالمسيحية؛ بل إن اليهودية والمسيحية، وكذلك الرسالة المحمدية، هي التي يُعاد سؤالها قرآنيًا عن مدى اتصالها بالأصل الإبراهيمي.
ومن هنا أيضًا يمكن أن نفهم لماذا اجتمعت في القرآن دعوتان تبدوان لأول وهلة منفصلتين:
﴿تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ و ﴿فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾، فهما، في العمق، تعبيران عن حركة معرفية واحدة: العودة من المختلف عليه إلى المتفق على أصله، ومن الفروع التاريخية إلى الجذر، ومن الهويات التي تشكلت لاحقًا إلى التوحيد الذي سبقها جميعًا.
ولعل هذه هي الإجابة الأعمق عن السؤال؛ فالقرآن لم يأمر باتباع ملة إبراهيم لأن إبراهيم نبي منفصل عن بقية الأنبياء، ولا لأن رسالات موسى وعيسى أقل شأنًا، وإنما لأن إبراهيم كان، في السياق الذي نزل فيه القرآن، الأصل المشترك الذي يسبق مواضع الاختلاف جميعًا. فحين دعا القرآن أهل الكتاب إلى النبي إبراهيم، لم يدعهم إلى تاريخ غريب عنهم. وحين دعا المشركين إليه، ذكّرهم بأن من ينتسبون إليه لم يكن من المشركين. وحين أمر النبي محمد صلى الله تعالى عليه وسلم والمؤمنين باتباع ملته، أعلن أن الرسالة المحمدية نفسها لا تقف خارج ذلك الأصل.
وهكذا لم يكن إبراهيم في القرآن اسمًا يضاف إلى أسماء الأنبياء فحسب. بل كان نقطة الالتقاء التي أراد القرآن أن يعيد الجميع إليها.
