بيكاسو الدميم وحُسن النساء

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

a picasso paintingما الذي جعل بيكاسو على هذا القدر من القُبح والدمامة؟ ليس الأمرُ عندي عائداً إلى غير ما نجحت نفس هذا الرسام الشهير في رسمه على وجهه من آثار تشي بعظيم تسلطها عليه، وإلى الحد الذي جعله يتوهم هذه النفس إلهاً يستحق أن يتعبَّد له ليل نهار! ولقد عادَ تعبُّد بيكاسو لإلهه عليه وعلينا بهذا الكم من الفن الهابط المنحط الذي لا يمكن لكل من كان عنده أقل قدرٍ من الذوق السليم إلا أن يرى فيه مثالاً نموذجياً على ما بإمكان عقل الإنسان، إذا ما أسلم قياده لنفسه، أن يجيئنا به من خبالات يتوهمها الحمقى والجُهّال حقائق تتفجَّر أسراراً!

وإني لأعجب من كل مَن يذهب مذهب بيكاسو فينظر إلى لوحاته القبيحة فيراها تزخر بجمالٍ كله إشاراتٌ ومعانٍ! وإني لأعجبُ أيضاً من كل مَن لا يرى مفارقةً صارخة في هذا الفن المنحط الذي خرج به علينا بيكاسو، الذي كان لا يعشق من النساء إلا أجملهن! فكيف يستوي ويستقيم ألا ينظر بيكاسو إلا إلى الجميلات من النساء، ويريدنا في الوقت ذاته أن نعجب بلوحاته التي ليس فيها إلا القُبح والبشاعة؟! فلو أن بيكاسو كان حقاً مُحقاً في مقاربته الفنية للوجود، أما كانت هذه المقاربة لتجعل منه يُقبل على مَن لم تكن ذات حُسن وجمال من النساء؟! إذاً هو النفاق بعينه أن تقول ما لا تفعل وتفعل ما لا تقول.

أضف تعليق