مصطلحاتٌ آنَ أوانُ تصويبِها… “ترجمةُ” القرآنِ الكريم مثالاً

لا يحتاجُ المرءُ أن يُعمِلَ عقلَه بكيفيةٍ خارقةٍ للعادة حتى يتبيَّنَ مدى الظلمِ الذي يشتملُ عليه مصطلحُ “ترجمة القرآن الكريم إلى اللغة الانكليزية” على سبيلِ المثال. فما من لغةٍ غيرِ اللغةِ التي أُنزِلَ بها القرآنُ الكريم لساناً عربياً مبيناً بوسعِها أن تستوعبَ لطيفَ معانيه وتفسِّرَ جَليَّ مقاصدِه وتشرحَ دقيقَ عباراتِه. وكان الأجدى بأولئك الذين تواضعوا على الأخذِ بهذا المصطلح، على ما يعتورُه من قصورٍ بيِّن وعجزٍ لا يخفى، أن يأخذوا بمصطلحٍ آخر يحتملُ المعنى الذي توافقَ عليه دارسو القرآنِ العظيم بلسانِه العربيِّ المبين، وهو “ترجمةُ تفسير القرآنِ الكريم”. فهذا المصطلحُ الجديد لا يخلِّفُ عند مَن لا يتقنُ لسانَ القرآنِ العربي المبين انطباعاً بأنَّ ما يقرأه بلغتِه هو ترجمةٌ لنَصِّ القرآنِ الكريم، وذلك من بعد تبيانِ الأمرِ له بأنَّ هذا الذي يقرأه بلغته هو ليس ترجمةً لهذا النص الشريف، وإنما هو ترجمةٌ لواحدٍ من تفاسيرِ هذا الكتابِ الكريم.

أضف تعليق