نحو إبستمولوجيا جديدة لا تخجل من الإقرار بعجزها المعرفي

من بين جميع الحقول التي أنشأتها الفلسفة الحديثة لتفسير علاقة الإنسان بالعالم، لا يكاد يوجد حقل معرفي خُصص للإجابة عن سؤال بالغ الخطورة: ماذا ينبغي للعقل أن يفعل إذا واجه ظاهرة استثنائية تتجاوز جميع نماذجه التفسيرية السائدة؟ وماذا ينبغي للعلم أن يفعل إذا وجد نفسه، في يوم من الأيام، أمام واقعة لا يمكن إنكارها، ولكن لا يمكن، في الوقت نفسه، استيعابها داخل التصور الذي أقام عليه فهمه للواقع؟
قد يبدو هذا السؤال، للوهلة الأولى، افتراضياً أكثر مما ينبغي. فالعلم المعاصر لا يتعامل، في الغالب، مع الظواهر الخارقة بوصفها مجالاً معرفياً ينتظر التثبت، وإنما يتعامل معها، بصورة ضمنية أو صريحة، بوصفها ظواهر لا يمكن أن تكون حقيقية أصلاً. وليس المقصود هنا أن العلماء جميعاً يتبنون موقفاً واحداً منها، أو أن المؤسسات العلمية قد أصدرت حكماً موحداً بنفيها، وإنما المقصود أن البنية المعرفية السائدة قد تشكلت، إلى حد بعيد، في عالم يفترض أن ما هو موجود حقاً ينبغي، من حيث المبدأ، أن يكون قابلاً للإدراج داخل النظام الطبيعي كما نفهمه.
وهنا تبدأ المشكلة. فثمة فرق بالغ الدلالة بين أن نقول: “لم يثبت وجود هذه الظاهرة”، أو نقول: “هذه الظاهرة لا يمكن أن توجد”. فالعبارة الأولى هي حكم معرفي مؤقت، تحدده الأدلة المتاحة في لحظة تاريخية معينة. أما العبارة الثانية فهي حكم أنطولوجي شامل على بنية الواقع نفسه. فالأولى تقول شيئاً عن حدود معرفتنا، بينما تدَّعي الثانية معرفة حدود الوجود.
وليس الانتقال من الأولى إلى الثانية بسيطاً أو بريئاً؛ لأنه ينقل العلم، من حيث لا يشعر، من موقع الباحث في الواقع إلى موقع المشرّع له؛ وبدلاً من أن يسأل: ماذا يوجد؟ يصبح كأنه يقرر مسبقاً ما الذي يجوز له أن يوجد!
إن العلم، في جوهره، لم ينشأ لكي يحدد للواقع حدوده، وإنما لكي يكتشفها فحسب. والمنهج العلمي لا يستمد قوته من امتلاكه قائمة نهائية بالأشياء الممكنة والمستحيلة، بل من قدرته على مراجعة هذه القائمة كلما فرضت الأدلة ذلك. ولذلك فإن أخطر ما يمكن أن يحدث للعلم هو أن تتحول بعض افتراضاته المنهجية الناجحة إلى أحكام أنطولوجية نهائية، ثم تُنسى أصولها الافتراضية حتى تبدو وكأنها حقائق ثبتت بالتجربة.
ومن هنا يمكن القول إن العلم المعاصر ينطلق في تعامله العملي مع كثير من الظواهر الخارقة من إقرارٍ مبطن بأنها ليست حقيقية، لا لأن عدم وجودها قد ثبت ببرهان قاطع، وإنما لأنها لا تنسجم مع الصورة التي كوّنها عن العالم. وهكذا يحدث انقلاب إبستمولوجي بالغ الدلالة؛ فبدلاً من أن يكون الواقع هو الذي يختبر النظرية، تصبح النظرية هي التي تمنح الواقع شهادة الوجود.
إن واحدة من أكثر المغالطات خطورة في تاريخ المعرفة هي الخلط بين ثلاثة أحكام مختلفة: عدم ثبوت الظاهرة، وضعف الأدلة المقدمة عليها، واستحالة وجودها.
فقد تكون الأدلة على ظاهرة ما ضعيفة، وقد تكون الشهادات المتعلقة بها غير موثوقة، وقد تكون التجارب التي يُستدل بها عليها معيبة منهجياً، وقد يكون الاحتيال أو الوهم أو الخطأ التفسيري أكثر الاحتمالات ترجيحاً. وكل ذلك يبرر رفض الادعاء المعين، أو تعليق الحكم عليه، أو المطالبة بأدلة أقوى. لكن شيئاً من ذلك لا يكفي، من حيث المبدأ، لإثبات أن الظاهرة نفسها مستحيلة الوجود.
وهنا تظهر مفارقة يصعب تجاهلها؛ فالعلم الذي يطالب صاحب الادعاء الخارق ببرهان قبل أن يقبل قوله، وهو محق في ذلك، لا يستطيع أن يمنح نفسه في المقابل حق إصدار حكم قاطع بالنفي من دون برهان يتناسب مع ضخامة هذا الحكم. فإذا كان الإثبات يحتاج إلى دليل، فإن النفي المطلق يحتاج هو الآخر إلى مسوغ معرفي. وإذا كان الادعاء بأن “هذه الظاهرة موجودة” يحتاج إلى اختبار، فإن الادعاء بأن “هذه الظاهرة لا يمكن أن توجد في أي صورة وتحت أي شروط” ليس أقل حاجة إلى التبرير. وهذا لا يعني أن العلم مطالب بالتعامل مع كل ادعاء بوصفه متساوي الاحتمال مع غيره، ولا يعني أن عليه أن يخصص موارده لكل قصة أو شهادة أو اعتقاد. فالعقلانية تقتضي ترتيب الاحتمالات بحسب الأدلة، والخبرة السابقة، والاتساق، وقابلية الاختبار. لكن ترتيب الاحتمالات شيء، وإغلاق باب الإمكان المبدئي شيء آخر تماماً. فيمكن للعلم أن يقول: “لا نملك دليلاً كافياً”. ويمكنه أن يقول: “التفسير الطبيعي المعروف أكثر ترجيحاً”. ويمكنه أن يقول: “الأدلة الحالية معيبة”، لكنه لا يستطيع، إذا أراد الالتزام الصارم بمنهجه، أن يحوِّل عدم المعرفة إلى معرفة بالعدم.
غير أن مشكلة الإبستمولوجيا المعاصرة هي أعمق من مجرد الموقف من الظواهر الخارقة. فالبنيان المعرفي الحديث قام، بدرجة كبيرة، على مركزية إنسانية لم يُعترف بها دائماً بوصفها افتراضاً فلسفياً.
فلقد أصبح الإنسان، بصورة ضمنية، معيار الحياة والذكاء والعقل والوعي والفاعلية المقصودة. وحين يبحث العلم عن الحياة، فإنه يبدأ غالباً مما يعرفه عن الحياة البايولوجية. وحين يتحدث عن الذكاء، فإنه يقيسه بالقدرات التي بلغها الإنسان أو بما يمكن مقارنته بها. وحين يبحث عن فاعل عاقل، فإنه يتوقع أن يكون لهذا الفاعل جسم بايولوجي، ودماغ، وبنية مادية، وتاريخ نشوء يمكن تفسيره وفق آليات التطور المعروفة. وليس في هذا، من حيث البداية المنهجية، خطأ؛ فالإنسان لا يستطيع أن يبدأ المعرفة إلا مما يعرفه. ولكن المشكلة تبدأ عندما يتحول “ما يعرفه” إلى معيار لما “يمكن أن يوجد”.
فلقد احتاج الذكاء البشري، وفق السردية التطورية السائدة، إلى تاريخ بالغ الطول من التطور البايولوجي. ومن هنا نشأ افتراض يبدو معقولاً في ظاهره مفاده إذا كان الذكاء الذي نعرفه قد احتاج إلى هذه الرحلة التطورية الهائلة، فإن وجود ذكاء لا يمر بالشروط نفسها يبدو مستبعداً (او حتى مستحيلاً). فنحن نعرف طريقاً واحداً ظهر من خلاله الذكاء الذي نستطيع دراسته مباشرة وهو الطريق البايولوجي. غير أن معرفتنا بطريق واحد لا تمنحنا برهاناً على أنه الطريق الوحيد الممكن. وما نعرفه عن نشأة العقل البشري لا يكفي وحده لإصدار حكم على جميع صور العقل الممكنة في الوجود.
وهنا تكمن إحدى أخطر صور المركزية الإنسانية: أن يتحول الإنسان من كائن نحاول فهمه إلى مقياس نحاكم به الوجود كله. فماذا لو كان الذكاء أوسع من البايولوجيا؟ وماذا لو أمكن للوعي، أو الفاعلية، أو الإدراك، أن يتجلى في صورة لا تمتلك جسماً بايولوجياً بالمعنى الذي نعرفه؟ وماذا لو كانت بعض الظواهر التي نسميها “خارقة” لا تمثل خرقاً لقوانين الوجود، بل تمثل اصطداماً بين حدود تصورنا ومستوى من الواقع لم يدخل بعد في خرائطنا المعرفية للوجود؟ إن هذه الأسئلة لا تثبت شيئاً، لكنها تكشف شيئاً بالغ الدلالة مفاده أن نفي الاحتمال يحتاج إلى معرفة أوسع بكثير مما نمتلكه.
والآن، إذا كان المنهج العلمي يقوم على مبدأ التثبت، فإن هذا المبدأ ينبغي أن يعمل في الاتجاهين. فلا يجوز إثبات ظاهرة لمجرد أننا نرغب في وجودها، ولا يجوز نفيها لمجرد أننا لا نعرف كيف يمكن أن توجد. ولا يجوز أن يكون التصديق بديلاً عن الدليل، كما لا يجوز أن يكون الاستبعاد القبلي بديلاً عنه.
وهنا ينبغي التمييز بين الشك المنهجي والنفي الأنطولوجي. فالشك المنهجي يقول: “لن أقبل حتى أرى دليلاً كافياً”. أما النفي الأنطولوجي فيقول: “لن أقبل مهما ظهر من دليل، لأن الشيء نفسه لا يمكن أن يوجد”.
فالأول موقف علمي، أما الثاني، إذا لم يستند إلى برهان قاطع فهو موقف ميتافيزيقي يتخفى في لغة العلم. وهذا هو الموضع الذي تظهر فيه الحاجة إلى إبستمولوجيا للخوارق.
فنحن لا نحتاج إليها لكي نثبت الخوارق، بل لكي نمنع العلم من الوقوع في نقيض الخرافة وهو يظن أنه قد تجاوزها. فالخرافة تقرر وجود الشيء بلا دليل، أما الدوغمائية السلبية فتقرر استحالته بلا دليل. وعلى الرغم من اختلاف النتيجتين، فإن البنية المعرفية قد تكون واحدة: حكم يسبق البرهان.
إن “إبستمولوجيا الخوارق”، بهذا المعنى، ليست دفاعاً عن محتوى معين، بل هي دفاع عن حياد المنهج أمام الوجود.
قبل المضي أبعد، ينبغي أن نعترف بأن كلمة “الخارق” نفسها قد تكون مضللة. فهي توحي بأننا نعرف الطبيعة معرفة كاملة، ثم نرصد شيئاً يخرق قوانينها، لكن كيف نستطيع أن نقرر أن ظاهرة ما خارقة للطبيعة إذا كانت معرفتنا بالطبيعة نفسها غير مكتملة؟ وربما يكون الأدق أن نقول إن “الخارق” هو ما يخرق نموذجنا الحالي للطبيعة، وليست الطبيعة في ذاتها.
وهذا الفرق بالغ الدلالة، فلو ثبتت ظاهرة تبدو لنا اليوم مستحيلة، فإن أول ما سيثبته وجودها ليس أن الطبيعة قد انتهكت قوانينها، بل أن ما كنا نسميه “قوانين الطبيعة” لم يكن سوى وصف جزئي لمستوى من مستوياتها. فالواقع لا يخرق قوانينه، ولكن الذي ينهار هو وصفنا له.
ومن هنا فإن إبستمولوجيا الخوارق لا ينبغي أن تؤسس ثنائية جامدة بين “الطبيعي” و”الخارق”، بل ينبغي أن تدرس كيف تتغير حدود الطبيعي كلما اتسعت المعرفة. فما يسمى خارقاً في مرحلة تاريخية قد يصبح جزءاً من بنية الواقع المفهومة في مرحلة أخرى. ولكن ماذا لو واجهنا ظواهر لا تتطلب مجرد إضافة قانون جديد، بل تستلزم الاعتراف بنوع جديد من الفاعلية؟ ماذا لو ثبت، على سبيل الافتراض، وجود كائنات غير بايولوجية تمتلك ذكاءً يوازي الذكاء البشري أو يفوقه؟ هنا لن تكون المسألة مجرد اكتشاف ظاهرة جديدة، بل اكتشاف أن أحد الافتراضات المؤسسة لنظرتنا إلى الوجود كان خاطئاً. وعندئذ ستتغير الأسئلة نفسها.
فلن نسأل “كيف تحدث هذه الظاهرة؟” فحسب، بل نسأل أيضاً “من، أو ما، الذي أحدثها؟”،؛ أي أننا لن نسأل عن السبب فحسب، بل نسأل عن الفاعل أيضاً. ولن يكون علينا مراجعة الفيزياء وحدها، بل مفاهيم الحياة والوعي والذكاء والعقل والشخص والسببية والوجود أيضاً.
لقد صاغ العقل البشري نظريته في المعرفة انطلاقاً من موقعه الخاص في العالم. وهذا أمر لا مفر منه، لكنه ارتكب في كثير من الأحيان، خطأ الانتقال من خصوصية موقعه إلى كونية معاييره. فالإنسان يعرف العالم بحواسه، ثم بأدوات توسع حواسه. ويعرف الذكاء من خلال نفسه والكائنات التي يستطيع مقارنتها بنفسه. ويعرف الحياة من خلال النموذج البايولوجي الذي ينتمي إليه. ولذلك فإن معرفته، مهما اتسعت فإنها تبدأ دائماً من نافذة بشرية. ولكن النافذة ليست العالم.
إن الحاجة إلى إبستمولوجيا للخوارق تنبع، في أعمق مستوياتها، من الحاجة إلى الانتقال من نظرية معرفة يكون الإنسان مركزها الضمني إلى نظرية معرفة يكون الوجود نفسه موضوعها المفتوح. وهذا الانتقال لا يعني التخلي عن العقل، لأننا لا نملك أداة غيره. ولا يعني التخلي عن المنهج العلمي، لأنه أفضل الأدوات التي طورناها لاختبار الادعاءات. وإنما يعني تحرير العقل والمنهج من الاعتقاد بأن حدودهما الحالية هي الحدود النهائية لهذا الواقع.
إن السؤال الجديد لن يكون “هل تتوافق الظاهرة مع ما نعرفه؟” فحسب، بل أيضاً “ماذا لو كانت الظاهرة، إذا ثبتت، دليلاً على أن ما نعرفه يحتاج إلى التغيير؟”. وهذه النقلة البسيطة في صياغة السؤال قد تكون بداية انقلاب إبستمولوجي كامل.
إن إبستمولوجيا الخوارق التي ندعو إليها لا تبدأ بالإيمان بالخوارق، ولا تنتهي إليه بالضرورة. إنها تبدأ بمبدأ أكثر بساطة وصرامة مفاده أن لاشيء يُثبت بلا دليل، ولاشيء يُنفى نفياً مطلقاً بلا مسوغ يتناسب مع قوة هذا النفي. فهي ترفض السذاجة التي تصدق كل غريب، كما ترفض الغرور الذي يظن أن غرابة الشيء دليل على استحالته. وهي، بهذا المعنى، ليست خصماً للعلم، بل محاولة لإعادة العلم إلى أكثر مبادئه أصالة، وهي أن الواقع هو الحكم الأخير.
فإذا لم توجد الظواهر الخارقة، فإن البحث الصارم لن يخلقها. وإذا كانت الادعاءات المتعلقة بها أوهاماً أو أخطاء أو خداعاً، فإن المنهج الجيد هو أفضل ما يكشف ذلك. أما إذا كانت بعض الظواهر الاستثنائية موجودة حقاً، فإن العلم الذي يرفض احتمال وجودها قبل فحصها قد يحرم نفسه من أعظم اكتشاف في تاريخه. ولهذا فإن السؤال الحقيقي هو ليس “هل نؤمن بالخوارق؟”، بل “هل نحن مستعدون معرفياً لاحتمال أن يكون الواقع أكبر من النموذج الذي بنيناه عنه؟”. ولكن لماذا نحتاج ابستمولوجيا الخوارق الآن؟
قد يقال إن تأسيس إبستمولوجيا للخوارق سابق لأوانه ما دمنا لم نتثبت بعد من وجود ظواهر خارقة من العيار الثقيل، غير أن هذا الاعتراض يفترض أن الفلسفة لا ينبغي أن تفكر في التحولات الكبرى إلا بعد وقوعها. ولكن مهمة الفلسفة هي ليست انتظار “الصدمة”. فالفلسفة تستطيع، بل ينبغي لها، أن تستكشف مسبقاً ما الذي سيحدث لمفاهيمنا إذا تغيرت بعض الحقائق الأساسية التي بنينا عليها رؤيتنا للعالم. ونحن لا نحتاج إلى إثبات وجود ذكاء غير بايولوجي لكي نسأل ماذا سيحدث لنظرية المعرفة إذا ثبت وجوده؟ كما لا نحتاج إلى إثبات ظاهرة خارقة بعينها لكي نسأل ما القواعد المنهجية التي ينبغي اتباعها إذا واجهنا يوماً دليلاً لا نستطيع رفضه على ظاهرة لا يستطيع نموذجنا الحالي تفسيرها؟
إن بناء إبستمولوجيا للخوارق اليوم ليس إعلاناً عن وجود الخارق، بل هو استعداد لاحتمال معرفي. وربما كانت أعظم قيمة لهذا المشروع أنه لن يقتصر، في النهاية، على الظواهر الخارقة، وذلك لأن الإبستمولوجيا التي تتعلم كيف تواجه المجهول من دون أن تستسلم له، وكيف ترفض الادعاء من دون أن تغلق باب الإمكان، وكيف تحافظ على صرامة الدليل من دون أن تحول نظرياتها الحالية إلى حدود للوجود، ستكون إبستمولوجيا أصلح للتعامل مع العالم كله. فالمشكلة لم تكن يوماً في أن الإنسان لا يعرف كل شيء، فهذه حقيقة بسيطة. ولكن المشكلة تبدأ حين ينسى الإنسان أن ما لا يعرفه قد يكون أكبر بكثير مما يعرفه، وحين يحوّل حدود معرفته إلى حدود للوجود، ثم يمنح هذا التحويل اسم “العلم”. ومن هنا تبدأ الحاجة إلى إبستمولوجيا الخوارق.
لا لكي نؤمن بما لم يثبت.
ولا لكي ننكر ما لم نفهم.
بل لكي نكون مستعدين، إذا تكلم الواقع يوماً بلغة لم نتعلمها بعد، لأن نصغي إليه قبل أن نحكم عليه.

أضف تعليق