
حين ننظر إلى تاريخ المعرفة البشرية من بعيد، يبدو أمامنا مشهد يكاد يستعصي على الإحاطة. فملايين الكتب، وآلاف الفلاسفة والعلماء والمفكرين، ومئات المدارس والمذاهب والنظريات، وعشرات الحضارات التي تعاقبت على إنتاج الأفكار طوال آلاف السنين. ولذلك، يبدو من الطبيعي، أمام هذا الاتساع الهائل، أن نفترض أن الإنسان قد أنتج عددًا لا يكاد يحصى من الأفكار المختلفة، وأن تاريخ المعرفة هو، في جوهره، تاريخ التوالد المستمر للأفكار.
لكن ماذا لو كان هذا الانطباع مضلِلًا؟ وماذا لو كانت كثرة الكتب لا تعني بالضرورة كثرة الأفكار؟ وماذا لو كانت آلاف المذاهب والنظريات والفلسفات التي ظهرت عبر التاريخ ليست سوى تجليات مختلفة لعدد أقل بكثير من البنى الفكرية الأساسية؟ بل ماذا لو كان تاريخ المعرفة، كما اعتدنا كتابته، قد بالغ في تسجيل اختلاف الأفكار وأهمل تسجيل تكرار التمثلات التي أنتجتها؟ عندئذ سنكون أمام حاجة إلى شيء يتجاوز إعادة تفسير بعض الفلاسفة أو النظريات؛ الحاجة إلى إعادة كتابة تاريخ المعرفة نفسها.
فلقد اعتدنا أن نكتب تاريخ المعرفة بالطريقة نفسها تقريبًا: نبدأ بالحضارات، ثم العصور، ثم الأشخاص، ثم المدارس. فنتحدث عن الفلسفة اليونانية، ثم فلسفة العصور الوسطى، ثم الفلسفة الحديثة والمعاصرة. ونتحدث عن أرسطو وديكارت وكانط وهيغل ونيتشه، كما نتحدث في العلم عن غاليليو ونيوتن وداروين وأينشتاين، وفي الفكر السياسي عن الليبرالية والاشتراكية والقومية وغيرها. فهذه الطريقة ضرورية بلا شك لفهم السياق التاريخي للأفكار، لكنها تخفي شيئًا مهمًا. فحين نصنف المعرفة بحسب أصحابها وأزمنتها، تصبح الاختلافات أكثر ظهورًا من التشابهات. فلكل فيلسوف اسمه، ولكل مدرسة مصطلحاتها، ولكل عصر لغته، ولذلك يبدو لنا تاريخ الفكر وكأنه سلسلة متواصلة من الابتكارات المعرفية.
لكن ماذا يحدث إذا حذفنا الأسماء؟ وماذا لو أزلنا التواريخ والمصطلحات الخاصة، ثم وضعنا الأفكار المتبقية إلى جانب بعضها بعضًا؟ فربما سنكتشف أن أفكارًا تفصل بينها قرون طويلة أقرب إلى بعضها من أفكار ظهرت في العصر نفسه. وهنا يبدأ بالظهور تاريخ آخر للمعرفة. فالتاريخ هو ليس من قال الفكرة ومتى قالها، ولكنه تاريخ البنية التمثلية التي جعلت تلك الفكرة ممكنة.
لنتخيل تجربة فكرية مستحيلة عمليًا، لكنها كاشفة فلسفيًا. ولنتخيل أننا جمعنا كل ما كتبه الإنسان منذ اختراع الكتابة حتى اليوم في مكتبة واحدة، ثم بدأنا عملية غربلة كبرى. ففي المرحلة الأولى نحذف التكرار الحرفي، ثم نحذف الاختلافات اللغوية التي تعبر عن الفكرة نفسها، ثم نحذف الأمثلة والتطبيقات المختلفة للفكرة الواحدة، ثم نجمع النظريات التي تختلف في التفاصيل لكنها تقوم على البنية التفسيرية نفسها، ثم نستمر في الغربلة حتى لا يبقى أمامنا إلا الأصول الفكرية غير القابلة للاختزال إلى أصول أعمق منها. فكم كتابًا سيبقى من ملايين الكتب؟! وكم فكرة ستبقى من مليارات الجمل؟!
قد تكون النتيجة مذهلة. فربما نستطيع اختزال مكتبة البشرية الهائلة، من حيث بُناها الفكرية العميقة لا من حيث معلوماتها ومضامينها، إلى ما يشبه مكتبة صغيرة نسبيًا. وربما يكون الفرق بين حجم المكتبتين هو المسافة بين ما أنتجه الإنسان من نصوص وما استطاع إنتاجه من طرق جوهرية مختلفة في التفكير.
وهنا يصبح التمييز بين الفكرة والتمثل ضروريًا. فالفكرة هي المنتج الظاهر للعقل، أما التمثل فهو البنية الأعمق التي يرى العقل من خلالها موضوعه ويمنحه معناه. فيمكن للأفكار أن تكون بالغة التنوع، بينما هي تنتمي تمثليًا إلى الأصل نفسه. كما ويمكننا أن نكتب آلاف الكتب عن الهوية، لكنها قد تدور حول تمثلات محدودة للذات والآخر والانتماء. ويمكن إنتاج عشرات النظريات السياسية، بينما تعيد جميعها ترتيب العلاقة بين الفرد والجماعة والسلطة والحرية والمساواة. ويمكن للفلسفات أن تختلف في مفرداتها، بينما تعيد طرح الأسئلة القديمة نفسها عن العقل والمادة، والحرية والحتمية، والواحد والمتعدد، والثابت والمتغير.
عندئذ تصبح الأفكار أشبه بالأغصان، بينما تكون التمثلات هي الجذور. وقد يكون خطأ تاريخ المعرفة التقليدي أنه أمضى وقتًا طويلًا في إحصاء الأغصان دون أن يسأل بالقدر الكافي عن عدد الجذور.
من هنا يمكن صياغة أحد المبادئ المركزية لإعادة كتابة تاريخ المعرفة: فكلما انتقلنا من مستوى التجليات إلى مستوى الأصول، انخفض عدد الأفكار. فعلى سطح المعرفة نجد ملايين النصوص. وتحتها نجد آلاف النظريات. وتحت النظريات نجد مئات النماذج. وتحت النماذج قد نجد عشرات البنى الفكرية. وتحت هذه البنى ربما نجد عددًا أقل من التمثلات الأساسية التي ظل الإنسان يعيد من خلالها بناء صورته عن نفسه والعالم.
وهكذا يمكن تصور تاريخ المعرفة على هيئة هرم مقلوب ظاهريًا: قاعدة هائلة من النصوص في الأعلى، لكنها تستند في العمق إلى عدد محدود من الأصول. وكلما تعمقنا في الحفر، ازداد التشابه.
ولكن إذا كان الأمر كذلك، فلماذا يحدث هذا التكرار؟ ولماذا لم ينتج العقل البشري، عبر آلاف السنين ومليارات البشر، عددًا لامحدودًا من الطرق المختلفة جذريًا في رؤية الواقع؟ قد يكون الجواب أبسط، وأعمق في الوقت نفسه، وهو أن منتج المعرفة نفسه محدود. فالإنسان لا يقف خارج بنيته المعرفية حين يفكر؛ إذ أنه لا يستطيع أن ينظر إلى العالم إلا من خلال الجهاز الإدراكي والذهني والتمثلي الذي يمتلكه. فنحن نفترض عادة أن الواقع هو الذي يضع حدود المعرفة، لكن ثمة حدودًا أخرى تسبق ذلك، وهي حدود الكائن الذي يحاول معرفة الواقع. فالكون قد يكون غير محدود في إمكاناته، لكن عدد النوافذ التي يستطيع الإنسان أن ينظر من خلالها إليه ليس بالضرورة غير محدود! وهنا يظهر ما يمكن تسميته القدر المعرفي للإنسان. فالقدر المعرفي هو ليس مجموعة المعلومات التي يستطيع الإنسان معرفتها، وإنما هو الحدود البنيوية التي تحدد الكيفيات التي يستطيع بها أن يعرف. فيمكن للإنسان أن يكتشف أشياء جديدة بلا توقف، لكنه قد يظل يضعها داخل عدد محدود من القوالب التفسيرية. ومن هنا يمكن أن تتسع المعرفة بلا حدود تقريبًا، بينما تبقى طرائق تمثلها محدودة.
تقدم الميتابايولوجيا هنا فرضية إضافية؛ فالإنسان لا يكتفي بإدراك العالم، وإنما يتمثله، ثم يعيد تمثل نفسه داخل هذا العالم. وهذه القدرة الهائلة على التمثل هي التي أنتجت الفلسفة والفن والأسطورة والإيديولوجيا وغيرها من الظواهر التي تجاوز بها المجال البايولوجي المباشر. ولكن القدرة نفسها التي وسعت عالم الإنسان قد تكون قد رسمت حدوده أيضًا. فـفائض التمثل لا يمنح الإنسان عددًا لانهائيًا من الطرق لرؤية العالم، وإنما يدفعه باستمرار إلى بناء المعنى انطلاقًا من عدد محدود من المحاور المتكررة: الذات والآخر، الجزء والكل، السبب والنتيجة، النظام والفوضى، الحرية والضرورة، الخير والشر، الفرد والجماعة، البداية والنهاية، الهوية والاختلاف. ومن هذه المحاور يستطيع العقل أن ينتج تركيبات لا تكاد تنتهي. ولكن كثرة التركيبات لا تعني كثرة العناصر الأصلية. فكما يستطيع عدد محدود من الحروف أن ينتج ملايين الكتب، قد يستطيع عدد محدود من التمثلات أن ينتج تاريخًا كاملًا من الفلسفات والإيديولوجيات والنظريات.
وهنا يمكن أن نفهم افتتان الإنسان المستمر بمفاهيم مثل “الجديد” و”الحديث” و”المعاصر”. فكل عصر يميل إلى الاعتقاد بأنه مختلف جذريًا عما سبقه. وكل جيل يبتكر مصطلحاته الخاصة، ثم يشعر أن ابتكار المصطلح يعني بالضرورة ابتكار الفكرة.
لكن كثيرًا مما نسميه جديدًا قد يكون عملية إعادة تسمية أكثر منه عملية خلق فكري من العدم! فتتغير المفردة ويتغير السياق وتتغير التقنية ويتغير المجال الذي تطبق عليه الفكرة، لكن البنية العميقة تبقى مألوفة. ولذلك فقد يكون من أكثر مهام تاريخ المعرفة قيمة أن يتعلم الإنسان التمييز بين الجدة الاصطلاحية والجدة المعرفية والجدة التمثلية. فليست كل فكرة صيغت بمصطلح جديد هي فكرة جديدة. وليست كل نظرية استخدمت أدوات حديثة هي تمثلًا جديدًا للعالم. وليست كل قطيعة معلنة مع الماضي هي قطيعة فعلية معه.
ومن هنا نصل إلى نتيجة أكثر غرابة: قد يكون تقسيم المعرفة إلى ماضٍ وحاضر ومستقبل أقل وضوحًا مما نتصور. فنحن نعتقد أن الأفكار تموت عندما تنتهي العصور التي أنتجتها. لكن الأفكار نادرًا ما تموت بهذه البساطة، وإنما هي تغير أسماءها فقط. وتنتقل من الدين إلى السياسة، أو من الفلسفة إلى العلم، أو من الأسطورة إلى الإيديولوجيا، أو من اللغة القديمة إلى لغة تبدو شديدة الحداثة.
وقد يهاجم الإنسان فكرة قديمة بينما يعيد إنتاج بُنيتها تحت اسم جديد. وبهذا المعنى فإن الماضي لا يعود إلى الحاضر، لأنه لم يغادره أصلًا؛ فهو موجود في الطبقات العميقة للأفكار التي نعدها حديثة. وما نسميه المستقبل قد لا يكون، في جوانب منه، إلا إعادة تركيب جديدة للماضي.
وإذا أخذنا هذه الفرضية مأخذ الجد، فإن المشروع المطلوب لن يكون موسوعة جديدة تضيف معلومات إلى تاريخ الفكر، وإنما سيكون نظامًا جديدًا لتصنيف الفكر نفسه. فالسؤال الأول لن يكون: من قال هذه الفكرة؟ ولا: في أي قرن ظهرت؟ بل: إلى أي تمثل أساسي تنتمي؟ وعندئذ يمكن وضع فلاسفة عاشوا في عصور مختلفة داخل العائلة التمثلية نفسها، ووضع إيديولوجيات متخاصمة ظاهريًا داخل بنية مشتركة أكثر عمقاً، وربط أساطير قديمة بأفكار حديثة إذا كانت تقوم على النمط التمثلي ذاته. وسيتحول خط التاريخ الأفقي: قديم ثم وسيط ثم حديث ثم معاصر، إلى خريطة عمودية: نصوص ثم نظريات ثم أنماط تفسير ثم تمثلات ثم بنى معرفية أساسية. وعندها لن نعود ندرس تاريخ الأفكار فحسب، ولكننا سنبدأ دراسة “أنساب” الأفكار.
وهنا قد يصبح التوصيف الأدق لمشروع “إعادة كتابة تاريخ المعرفة ” هو “أركيولوجيا التمثلات البشرية”. فكما يحفر عالم الآثار عبر الطبقات المختلفة حتى يصل إلى البنى الأقدم التي تقوم عليها المدينة، ينبغي لمؤرخ المعرفة أن يحفر تحت طبقات المصطلحات والنظريات والمدارس حتى يصل إلى البنى التمثلية التي تقوم عليها. وكلما حفرنا أعمق، قد نكتشف أن ما بدا على السطح متنوعًا ومتناقضًا يعود في العمق إلى أصول مشتركة. وعندئذ لن يكون تاريخ المعرفة مجرد تاريخ لما عرفه الإنسان. بل سيصبح أيضًا تاريخ الحدود التي لم يستطع الإنسان تجاوزها في معرفته.
وهذا تحول جوهري؛ش فبدل أن يكون تاريخ الفكر قصة انتصارات العقل وحدها، يصبح أيضًا قصة محدوديته. فنرى فيه المسافات الهائلة التي قطعها، لكننا نرى كذلك الطرق القليلة التي ظل يسير عليها.
لكن المشروع يصل هنا إلى مفارقته الكبرى. فإذا كانت التمثلات هي التي تحدد ما يستطيع الإنسان أن يفكر فيه، فكيف يستطيع الإنسان اكتشاف حدود هذه التمثلات وهو يستخدمها في عملية الاكتشاف نفسها؟ وكيف يستطيع العقل أن يقف خارج العقل؟ فلا توجد إجابة سهلة. لكن مجرد المقارنة التاريخية قد تمنحنا نافذة جزئية. فعندما نضع آلاف السنين من الفكر بعضها بجانب بعض، يمكن أن تظهر لنا أنماط لم يكن أصحابها قادرين على رؤيتها من داخل عصرهم. فالسمكة لا ترى الماء الذي تعيش فيه، لكن من ينظر إلى أحواض كثيرة يستطيع أن يرى الماء بوصفه عنصرًا مشتركًا بينها. وكذلك قد لا يستطيع الإنسان التحرر تمامًا من تمثلاته، لكنه يستطيع أن يبدأ برؤيتها بوصفها تمثلات بدل أن يخلط بينها وبين الواقع نفسه. وربما تكون هذه أول خطوة حقيقية لتجاوزها.
وعندئذ يمكن العودة إلى العبارة التي انطلق منها المشروع كله: “لا جديد تحت الشمس.” فربما كانت المشكلة منذ البداية أننا بحثنا عن تفسيرها في الأشياء التي تقع تحت الشمس، لا في الكائن الذي ينظر إليها. فالعالم لا يكرر نفسه بالضرورة. والكون لا يفتقر إلى الجديد. والواقع قد يكون أغنى بما لا يقاس من جميع التصورات التي بناها الإنسان عنه. لكن الذي يتكرر هو الإنسان الذي يستقبل هذا الواقع من خلال البنية المعرفية نفسها.
ومن هنا يمكن إعادة صياغة المقولة: ليس لأنه لا يوجد جديد تحت الشمس، بل لأن العين التي تنظر إلى ما تحت الشمس قديمة. وعندئذ يصبح تاريخ المعرفة كله قابلًا للقراءة بطريقة مختلفة. فالتاريخ ليس مجرد اكتشاف الإنسان للعالم، فهو أيضًا تاريخ إسقاط الإنسان لتمثلاته على العالم، ثم اكتشافه لهذه التمثلات في العالم، ثم اعتقاده أنه اكتشف شيئًا جديدًا!
ربما لن يكون ممكنًا أبدًا اختزال ملايين الكتب إلى بضع مئات من الكتب فعليًا. ولكن القيمة الفلسفية لهذه الفكرة لا تكمن في الرقم، بل أنها تكمن في المبدأ. فكلما استطعنا رد عدد أكبر من الأفكار إلى عدد أقل من التمثلات، اقتربنا خطوة من اكتشاف البنية العميقة للفكر البشري. وعندها قد يتحول الهدف النهائي من إعادة كتابة تاريخ المعرفة من محاولة فهم ما قاله الإنسان عبر التاريخ إلى محاولة فهم لماذا لم يستطع أن يقول إلا هذه الأنواع المحددة من الأشياء. وهذا هو السؤال الذي تقع خلفه جميع أسئلة هذا المشروع. فلماذا تتكرر الفلسفات؟ ولماذا تعود الإيديولوجيات؟ ولماذا تتشابه الأساطير؟ ولماذا يعيد الإنسان خوض الحروب للأسباب نفسها؟ ولماذا تبقى الفضائل والرذائل القديمة؟ ولماذا تظهر أفكار، ظننا أننا تجاوزناها منذ قرون، لتعود بلغة جديدة وكأنها وُلدت بالأمس؟ فالإجابة قد لا تكون موجودة في تاريخ الأفكار نفسها، وإنما في الكائن الذي ينتج الأفكار. وعندئذ تصبح إعادة كتابة تاريخ المعرفة، في نهاية المطاف، إعادة كتابة لتاريخ الإنسان. والإنسان هنا هو ليس الانسان بوصفه الكائن الذي راكم ملايين الكتب، وإنما الإنسان بوصفه الكائن الذي أنتج هذا التنوع المذهل كله من عدد محدود من التمثلات.
وهنا تظهر المفارقة الأخيرة: فلقد احتاج الإنسان إلى آلاف السنين وملايين الكتب لكي يوسع معرفته بالعالم، لكنه ربما يحتاج الآن إلى أن يعود إلى هذه المكتبة الهائلة ويسأل سؤالًا لم يسأله بما يكفي: كم فكرة مختلفة حقًا كانت موجودة فيها؟ فإذا بدأنا الإجابة عن هذا السؤال، فقد نكتشف أن أعظم ما يمكن أن نتعلمه من تاريخ المعرفة هو ليس مقدار اتساع العقل البشري فحسب، بل موضع الحد الذي لم يستطع هذا العقل، حتى الآن، أن يرى ما وراءه.
